الصفحات

الاثنين، 22 أبريل 2013

لباس سراول لدى الفتايات

يوم نتكلم عن ظاهر بداة تنتشر و هي لباس سراول لدى الفتايات
 

تأليف
أَبِي مُسْلِم
خَالِد بْن مُصْطَفَى بْنِ إِبْرَاهِيم آل الوَكِيل


مقدمة
إن الحمد لله،نحمده ونستعينه،ونستغفره ونؤمن به،ونتوكل عليه،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،ومن سيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
ثم أما بعد:
إن المسلم الغيور لو نظر إلى أحوال المسلمين والمسلمات اليوم،فسوف يندى جبينه خجلا،ويقشعر بدنه أسفا وحزنا،وينخلع قلبه كمدا وغيظا...
يكفيك أن تخرج من بيتك إلى أقرب طريق،أو متجر،أو وظيفة..فترى بعينيك،وتسمع بأذنيك فتجري دماء الغيرة في عروقك،سوف ترى المرأة الكاسية العارية المتبرجة((هي وزوجها))وقد وضع ذراعه في ذراعها،ومشى إلى جوارها في الطريق فرحا بفضيحتها،فخورا بعريها،مسرورا بزينتها،مبهورا بمساحيقها وألوانها.
وترى أباها قد أهمل تربيتها على كتاب ربها،وسنة نبيهاe،ورأى حالها المزرية،فغض منه الطرف،وتركها سادرة في غيها، تمرح وتلعب مع شيطانها،فلا يزجرها ولا ينهاها،متوهما أن هذا من حقها!
وترى أمهاـ بئست القدوة ـ وقد تبرجت مثلها،وأغرتها بالسفور،وحرضتها على التبرج والفجور،وزجرتها عن التستر والتحجب حتى يأتيها((نصيبها))بفاسق مثلها.
تراهم جميعا،وقد نزعوا برقع الحياء نزعا،وأجابوا واعظ الإيمان في قلوبهم قائلين(سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين).
وبينما كانت الصحابيات رضي الله عنهن يستزدن رسول اللهeفي طول ثيابهن،ترى هؤلاء النسوة قد قصرن ثيابهن، وقصرن..وزين لهن الشيطان سوء عملهن فزعمن التبرج تقدما وتحررا،وكلما ازداد تقلص الثوب عن بدن المتبرجة كلما كانت أحرى بوصف التقدم والتحرر،وأبرأ من التخلف والرجعية.
فأين الفطرة الآدمية؟أين الحياء والغيرة؟أين الإحساس والشعور؟توارت كلها عن العين،وصارت أثرا بعد عين.
ولو أنك عرجت إلى البحر،واقتربت قليلا من الشاطئ لشاهدت الوحوش البرية،والبهائم الآدمية في أوضاع مزرية يندى لها الجبين.
فما مر هو عرض لصور التبرج الصريح،ثم ظهر بعد ذلك الحجاب العصري(حجاب التبرج)والذي من صفاته أنه يكشف عورات محرم كشفها إجماعا،وأنه زينة في نفسه،وأنه شفاف يظهر ما يجب ستره من العورات،وأنه ضيق يصف العورات،وأنه يكون معطرا،وأنه أحيانا يشبه ملابس الرجال،وأنه لباس شهرة وتفاخر.[1]
وقد كثر في هذه الأيام لبس النساء ما يشابه ملابس الرجال ألا وهو البنطلون!!وحقا إنها فتنة.[2]
فقلت:لماذا لا ندرس هذه الظاهرة بشيء من التفصيل والتحليل لأسبابها وكيف انتشرت هذا الانتشار السريع.
ثم نحاول علاج هذه الظاهرة مستندين إلى الفتاوى المذكورة التي لم تعد وحدها كافية للعلاج.
فجاءت الرسالة مقسمة على النحو التالي:
أولا:أسباب انتشار هذه المعصية.
ثانيا:أضرار هذه المعصية.
ثالثا:المسئول عن هذه المعصية.
رابعا:علاج هذه المعصية.
والله أسأل أن يهدي نساء المسلمين إلى الحجاب الشرعي الذي أمر به ورسولهe.
اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم واغفر لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين إنك سميع قريب مجيب الدعاء.
وكتبه:أبو مسلم الوكيل
(13 من جمادى الأولى لسنة 1426 هـ)(20/6/2005مـ)


أولا:أسباب انتشار هذه المعصية.
(1)غياب الوعي الديني عند هؤلاء النسوة لكثرة الذنوب وقلة العمل الصالح لديهنَّ،فأصبحت قلوبهنَّ لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا.
(2)غياب التربية الإيمانية فلا أب يوجِّه ويؤدب ولا أم ترشد وتربِّي.
كما قال الشاعر:
ليس اليتيم من انتهى أبواه من كد الحياة وخلفاه وحيدا
إن اليتيم لمن تلقى له أما تخلت أو أبا مشغولا
(3)تلوث البيئة برواسب الجاهلية:من كثرة المعاصي وعدم إنكارها،وانحلال الأخلاق وأكل أموال الناس بالباطل،وعدم تحري الحلال،وانتشار الربا،وكثرة الجهل....
(4)الدراسة في أماكن مختلطة:فيسهل التساوي بين الشاب والفتاة في الزي والملبس والكلام وغير ذلك،ويسهل التعرف على الفتيات وتكوين العلاقات المحرمة بينهم.
(5)مشاركة المرأة الرجل في العمل:فتتخذ الرجل ندا مصاحبا مساويا لها في العمل،فيؤدي ذلك إلى ارتداء المرأة ما يرتديه الرجال.
(6)تشويه صورة المدينين:أدى ذلك إلى كره الحجاب لدى النساء،واعتباره تخلفا وعدم الصلة بينه وبين الحاضر.
(7)إقرار الكثيرين من الناس لهذا الزي وعدم إنكاره:فلا تجد أحدا يعترض على هؤلاء الفتيات والنساء لا في البيت ولا في خارجه فسهل انتشاره.
(8)انتشار أماكن الفحش والرذيلة:كالنوادي الليلية والسينما والمسارح والمراقص،والتي لا يكون فيها إلا ما يغضب الله.
(9)انتشار القنوات والمواقع الإباحية بين المجتمعات المسلمة يوماً بعد يوم:أدى إلى تقليد ما يشاهدونه،ولبس الضيق المثير للشهوة الداعي إلى الفاحشة.
(10)انتشار المجلات العارية الداعية إلى الانحراف:فهي لا تنشر إلا الفحشاء والمنكر بصورة مغرية للناظرين،ولا يوضع فيها إلا صور وكلام الساقطات بأرخص الأسعار ليسهل الشراء والافتتان،ثم بعد ذلك التقليد الأعمى...
(11)رفع قدر الممثلات والراقصات والمغنيات وجعلهن مثلا أعلى للفتاة في أمور اللبس والمأكل والعادات والتقاليد.
(12)غياب دور المسجد وأئمته في تحريم لبس البنطلون والصلاة فيه:فتجد دور المسجد ـ إلا قلة من المساجد ـ مقتصرا على الأذان والإقامة والصلاة وحضور خطبة الجمعة التي أصبحت روتينية فقط،وما عدا ذلك فتجده مغلقا حماية له من السرقات!!أما أن يتكلم إمام المسجد إرشادا للمسلمين ونصيحة لهم فلا.
(13)انتشار مثل هذه الملابس الخليعة في المحلات:فتتطلع البنات والنساء إليها فيشترونها.
(14)صعوبة الزواج حتى بين الملتزمين وغلاء المهور:الأمر الذي أدى إلى خروج النساء في الطرقات بالملابس الضيقة والشفافة بحثا منهنَّ على المعاكسات وتكوين الصداقات المحرمة.
(15)عدم تطبيق حدود الله التي شرعها صيانة للناس مِنَ الانحراف وحماية لأعراضهم وتقويم أفكارهم:وقد بين الله عاقبة من ترك أمره وفعل ما نهى عنه حيث قال تعالى:(فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء).
(16)كثرة أكل الربا وأكلته:مستندين بذلك إلى فتاوى علماء لا وزن لهم إلا مناصبهم،تاركين سواد الأمة.فهم بذلك مأزورون محاسبون حيث أنهم لم يكلفوا أنفسهم بالبحث عن الحق.فلما كثر المال في أيديهم سهل إنفاقه من غير مراعاة أكان هذا المصرف حلالا أم حراما.
(17)قلة الشخصيات التي تبني ما هدمه الناس،وتُقَوّم النساء وتقودهن نحو الاقتداء بالنبيeوأزواجه:فمن قلة الدروس الدينية والمحاضرات الخاصة للنساء انتشر التبرج بينهن.
(18)ظهور القنوات التي في ظاهرها تدعوا إلى الدين القويم ولكنها تدعوا إلى دين جديد خفيف(يرى فيها المرأة تتكلم بالدين وليس في لبسها ولا فعلها مثقال ذرة من إيمان،وكأنه ليس هناك رجال حتى يخرج هؤلاء النسوة في مثل هذه القنوات)فترى النساء يظهرن بملابس غير الملابس التي أوصى بها الشرع الحنيف ويتكلمن بالآيات والأحاديث وهن بذلك قدوات لمن ينظر إليهنَّ من النساء الضعفاء.
(19)سفر المرأة بدون محرم وتخبطها في وسائل النقل بحجة الدراسة والتعليم:فلما سهل عليها السفر والخروج والدخول سهل عليها التصرف في لبسها وزيها من غير استئذان ولي أمرها،وكان أيسر لها لبس البنطلون من أي لباس آخر.
(20)غياب الوعي الديني عند الزوج وترك زوجته الخروج بمنظر غير إسلامي:فهو يراها جميلة يتباهى بها أمام الناس.وإنما جعلت هذه الزينة في البيت فقط،فكثر الخبث ولم يبال الناس به لأنهم لا يرون عقابا محسوسا حتى يرتدعوا عن فعل ذلك.
(21)رفع المحلات والمتاجر شعار((مطلوب آنسة ذات مظهر جيد)):حتى يتردد الناس على هذه المحلات ويقبلوا على الشراء،وهذا من أهم الأسباب التي أدت إلى انتشار البنطلون حيث استخدموا المرأة كوسيلة لعرض سلعتهم،فضلوا أنفسهم مرتكبين المحرمات،وأضلوا غيرهم من النساء،وتسببوا في نشر مثل هذه الأفكار السيئة بإقرار صامت من الناس.
(22)قلة المكتبات الإسلامية حين مقارنتها بمحلات أشرطة الغناء والفيديو:وإن كان هناك انتشارا ملحوظا في شرائط القرآن والخطب والدروس والكتيبات الدينية إلا أنه ما زال شريط الغناء والفيديو دوره فعال وله تأثيره لإفساد الناس.
(23)ظن الكثير من النساء أن في تبرجهن سببا لزواجهن:فهن يلبسن الملابس المغرية التي تدعوا إلى تحسين منظرهن وإبداء زينتهن،وأدل دليل على ذلك هو أن الأم تمشي في الطريق وعليها عباءة طويلة ساحبة في يدها ابنتها وهي متبرجة عارية أو شبه عارية سواء كانت لابسة ملابس ضيقة أم شفافة أم ملابس محددة لجسمها.فهل الاحتشام للأمهات؟وليس لبناتهن نصيب فيه!!!
(24)وجود من يتصف ويحسب من أهل العلم ويفتي بجواز لبس البنطلون والغناء و...وما أدري لماذا يخالف سواد الأمة؟[3]وما غرضه من ذلك؟أيبتغي بذلك وجه الله؟أم طاعة للشيطان وإشاعة الفاحشة بين المسلمين.
(25)تضييع صلاة الفجر:حيث أنهeقال:"أثقل صلاة على المنافقين،صلاتي الفجر والعصر".فإن من اتصفت بالنفاق سهل عليها لبس أسوأ من البنطلون.
(26)نسيان الذكر واستحواذ الشيطان عليها فظفر بها وجعلها تحت إرادته تلبس كما يشاء هو:كما قال تعالى(ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين)فلو كن ذاكرات لله تعالى لما حدث لهن مثل ذلك.
(27)نسيان الرجال والأزواج من المسلمين أن النساء ناقصات عقل ودين،وأنهن يكفرن العشير،وأنهن خلقن من ضلع أعوج،وأن المشورة ليست إليهن،وأنهن لا يجوز لهن تولي القضاء،وأن الله إذا غضب على قوم ولى أمرهم امرأة،وأن القوامة في البيت ليست لهن.فتركوا لهن التصرف في أنفسهن وفي بيوت أزواجهن يفعلن ما يحلو لهن،ويخرجن ويجئن كما يشأن في أي وقت،ويَلبسن ما يشأن ويُلبسن بناتهن ما يردن.
(28)قيادة المرأة السيارة وإدارتها بغير ضرورة ماسة تذكر:وهذا الأمر فيه من المفاسد ما فيه والتي منها:نزع الحجاب،ونزع الحياء،وسبب لكثرة الخروج من البيت فتكون طليقة حرة،وسبب لتمرد المرأة على زوجها وأهلها،وسبب للفتنة في مواقع عديدة،وكثرة ازدحام السيارات في الشوارع،وكثرة الحوادث،وسبب لإرهاق النفقة.
(29)رجال ونساء كانوا سبباً للوصول بالمرأة المسلمة إلى هذا الحال:
(أ)قاسم أمين :فهو الذي فتح الباب للدعوة إلى كشف العورات وإلى الاختلاط والانحطاط والتهتك،وهو الذي سن تلك السنة القبيحة سنة السفور لتكون ذريعة إلى ما تلاها من فساد وهو الذي خطا بالمرأة المسلمة في طريق يعلم كل عاقل أن الناس لا بد أن يسيروا فيه من بعده خطوات وخطوات.
(ب)سعد زغلول :فكانت في عهده أول مرحلة عملية للسفور ومن ذلك اليوم أسفرت المرأة المصرية استجابة لرجل الوطنية سعد،وأصبح الحجاب نشازا في حياة المرأة المصرية.
وكذلك إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ ومصطفى أمين ونزار قباني وطه حسين وصفية زغلول وهدى شعراوي وسيزا نبراوي ودرية شفيق وماري إلياس زيادة وأمينة السعيد......
(30)خروج بعض النساء اللاتي في منصب عميدة ودكتورة جامعية ومعيدة في الجامعات والكليات التي تتصف بأنها إسلامية وظهورهن بزي غير زي الإسلام وتركهن الحجاب مع أنهن في منصبهن هذا قدوات للطالبات وغيرهن.
(31)عدم توظيف مراحل العمر للمرأة التوظيف الصحيح:ابتداء من الطفولة ثم الفتاة ثم الطالبة ثم الزوجة ثم الأم..
(32)فراغ الوقت عند النساء جعلهن يشغلن أوقاتهن بمشاهدة التلفاز،وبتكوين صداقات مع الرجال الأجانب والخروج معهم،فيظهرن أمامهن بمظهر التزين والإغراء لتبقى على صداقتها معهم.
(33)إنشاء كليات جامعية ومعاهد ليست من تخصص النساء:ككليات الهندسة والحقوق والشرطة والسياحة والفنادق وتؤدي هذه الكليات إلى تحرر المرأة من زيها الإسلامي واتخاذها ملبس يسهل عليها كثرة التردد والخروج،وكذا المعاهد المخصصة للفنون التي يزعمون أنها جميلة تخرج مغنيات ومضيفات،ولو منع ذلك لأغلق باب عظيم من هذه الفتنة.
(34)رفض بعض الآباء والأمهات ارتداء بناتهن الحجاب والزي الإسلامي:فهذا أمر مؤسف،ترى المرأة عندها القابلية للتدين والاحتشام ولكن يمنعها أبواها من فعل الخير.
(35)تنشأت البنت على لبس البنطلون وهي صغيرة وكبرها عليه،ومن شب على شيء شاب عليه.
(36)قول المرأة في لبسها للبنطلون أن ذلك يفعله أكثر النساء فهن يلبسن البنطلون وكيف تخالف الأكثرية،وغفلتها عن الصراط المستقيم:أن الحق مع المتقين ولو كانوا أقلية.
(37)انتشار الشواطئ وأماكن الاصطياف وذهاب النساء إلى هناك فإن في ذهابهن ارتداء ما يناسب هذا المكان،وإنه في المصايف محرمات تتعلق بهن فضلا عن المحرمات التي تتعلق بالرجال.
(38)انتشار محلات الكوافير للنساء وما يحدث بداخلها من المحرمات فقد يكون العامل فيها رجلا وقد تكون امرأة،ومن السفاهة أن يكتبوا(يوجد قسم خاص بالمحجبات)وكأنهم ظنوا أن هذا حلال وهذا حلال.نسأل الله النجاة من الفتن.
(39)انتشار الدعوة إلى الرياضة للمرأة في النوادي:كالسباحة ولعب كرة القدم والكاراتيه وغير ذلك.
(40)قرار وزير التعليم السابق(د:حسين كامل(بتاريخ:17/5/1994،29/6/1994م)الذي يدعو إلى حظر استخدام الخمار والنقاب للتلميذات،وأشاع بذلك البلبلة والتخبط في صفوف المسلمين.
(41)السُّيَّاح الذين يدخلون البلاد عراة يفسدون الشباب والفتيات:فإن ثمرة البرتقال الفاسدة إذا وضعت في قفص مملوء بالبرتقال فإنها تفسده كله.
(42)إنَّ الإسلام كلٌّ لا يتجزأ،وليست مظاهر الانحراف عن هذا الدين في معظم المجالات إلا نتيجة ضياع السلطان الذي جاء فيه قول عثمان:ما يزع الناس السلطان أكثر مما يزعهم القرآن.
(43)البعد عن الحق والتساهل في أخذ الباطل كعدم الأخذ بقول الأزهر(دار الإفتاء)بتحريم لبس البنطلون،والأخذ بقول الأزهر(شيخ الأزهر)بتحليل البنوك الربوية:فلو سألت أحدهم لماذا تتعامل مع البنوك الربوية وتأخذ بكلام شيخ الأزهر وغيره وتترك ما عليه سواد الأمة؟لقال لك:هؤلاء هم المسئولون وسيحملون أوزارنا يوم القيامة وعلينا أن نطيعهم.فكيف لم يفعلوا ما أفتى به الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية سابقا حيث حرم على النساء لبس البنطلون والتبرج فهؤلاء أيضا علينا أن نطيعهم!!


ثانيا:أضرار هذه المعصية.
(1)نزول اللعنة على المرأة المترجلة لقولهe:"لعن الله المترجلات من النساء"واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله.فهل يسرها إذا ماتت وربها غاضب ساخط عليها؟
(2)أن لابسة البنطلون على معصية هي سبب لمنع إجابة دعائها لقولهe:"...ومطعمه حرام،وملبسه حرام،وغذي من حرام،فأنى يستجاب له".
(3)استحواذ الشيطان على نساء المسلمين فيقعن في مصيدته،فإذا أرادت المرأة أن تتوب زين لها الشيطان وأخبرها بأنه لا فائدة منها.
(4)إثارة الشهوة والغرائز عند الرجال وفساد أخلاق الشباب خاصة المراهقين،ودفعهم إلى الفواحش المحرمة بأنواعها.
(5)زيادة الشهوة لدى النساء اللابسات للبنطلون.
(6)أن فاعلة هذه المعصية سبب في ازدياد عدد النساء اللاتي يلبسن البنطلون.
(7)أنه يصدق عليها قول النبيe:"...رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة"أي كاسية في الدنيا أثوابا رقيقة شفافة عارية من الحسنات يوم القيامة.
(8)أن الشيطان يصحبها كما قالe:"المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان".
(9)تسهيل معصية الزنا بالعين.
(10)نزع حياء المرأة بلبسها للبنطلون،فتكون مترجلة تتكلم مع الرجال وتضحك معهم فتخرج عن كونها امرأة رقيقة المشاعر.
(11)أن ضررها ليس على نفسها فقط بل متعد لغيرها:فتحمل وزرها ووزر من ينظر إليها ومن يمشي معها ومن تسببت في إضلاله وانحرافه كما قال تعالى:(وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم).
(12)أنها متشبهة بالنساء الكافرات فهو من سنن نساء اليهود والنصارى حيث أن العري ولبس الضيق والشفاف ولبس البنطلون من أفعالهن،ومن تشبه بقوم فهو منهم،ومن أحب قوما حشر معهم.
(13)أنها مجاهرة بالمعصية فيصدق عليها قولهe:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين".
(14)أن هذه المعصية سبب لفرح الشيطان لأنها تصبح ـ أي لابسة مثل هذه الملابس ـ من جنده ويتخذها وسيلة لإغراء الناس في الطرقات فلبس هذا البنطلون للنساء سنة إبليسية.
(15)أنها بلباسها هذا هتكت الستر الذي بينها وبين ربها قالe:"ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر الذي بينها وبين ربها".
(16)اختلاط المفاهيم عند الناس:فحينما أمر رسول اللهeأن يكون لباس الرجل إلى أنصاف ساقيه ولا يجوز له أسفل الكعبين،خرجت النساء في الطرقات بالبنطلون إلى أنصاف الساقين،وخرج الرجال يجرون ثيابهم في الطرقات.أفبعد هذا لا يلعنهن الله تشبها بالرجال!
(17)أن لابسة البنطلون تعرض نفسها لعدم زواج الصالحين منها،حيث أن النبيeأمرنا أن نظفر بذات الدين وأي دين عند هذه المرأة؟
(18)أن تبرج المرأة وخروجها السافر في الطرقات هكذا من أسباب التشويش على الصالحين أثناء ذهابهم إلى المساجد وإلى دروس العلم.
(19)المتاجرة بالمرأة كوسيلة دعاية أو ترفيه في مجالات التجارة وغيرها.
(20)الإساءة إلى المرأة نفسها والإعلان عن سوء نيتها وخبث طويتها مما يعرضها لأذية الأشرار والسفهاء منها،وربما أوقعوا بها الفاحشة.
(21)انصراف الشباب إلى الإغراق في الشهوات والملذات وترك استغلال القدرات والطاقات والتصميم والابتكار.
(22)استحقاق نزول العقوبات العامة التي هي قطعا أخطر عاقبة من القنابل الذرية والهزات الأرضية،قال تعالى:(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا)،وقالe:"إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعذاب".
(23)وقوع الإثم على المرأة اللابسة للبنطلون المجسد لعورتها أثناء صلاتها وهي لابسة لذلك.


ثالثا:المسئول عن هذه المعصية.
(1)المرأة:كيف سمحت لنفسها أن تلبس ما حرمه الله وهي مخلوقة لعبادته.
(2)الرجل:كيف سمح لنفسه أن يصاحب امرأة لا تحل له،وكيف لم يفكر أن يصاحب رجلا مثله،فقد حكى الله تعالى عن أهل النار أنهم يتمنون صاحبا ليشفع لهم حيث قالوا:(فما لنا من شافعين ولا صديق حميم).
(3)الأب والأم:كيف سمحا لبناتهما أن يخرجن بهذا الزي،وكيف لم يعلما أن الله سائل كل راع عما استرعاه.
(4)الأخت المسلمة:كيف لم تكلف نفسها أن تدعوا هذه المرأة إلى ترك هذه المعصية.
(5)الحاكم المسلم:كيف ترك النساء يخرجن من بيوتهن كاسيات عاريات مائلات مميلات وهو الذي قال فيه رسول اللهe: "الإمام راع ومسئول عن رعيته".
(6)المجتمع المسلم:كيف ترك هذه المعصية تسري وتنتشر ولم يدرك أنها أعادت عليه بالضرر الأخلاقي وانتشار الفواحش.


رابعاً:علاج هذه المعصية.
(1)توزيع المطويات والكتيبات والأشرطة والأسطوانات التي توضح حرمة هذه المعصية وتسهيل انتشارها على هؤلاء النسوة.
(2)توعية الآباء والأمهات بوجوب ارتداء بناتهم الحجاب وأنه فريضة كالصلاة.
(3)مخاطبة أصحاب المحلات والمتاجر بمنع مثل هذه الملابس وألا يكونوا معول هدم للإسلام.
(4)مخاطبة الطلاب بترك صحبة الطالبات في المدارس والجامعات والترغيب في صحبة الصاحب الصالح الذي سيكون سببا في النجاة من النار يوم القيامة.
(5)الترهيب من الغناء وأهله في القنوات الفضائية واتخاذ من يقوم بهذا الترهيب المنهج السلفي في ذلك،ودعوة المغنيين والمغنيات إلى التوبة والندم والرجوع إلى الله،فإنهم بالإصرار على ذلك يضلون أنفسهم ويضلوا غيرهم.
(6)قيام أئمة المساجد بدور التحذير من هذه المعصية وتكرار الكلام عليها بعد الصلوات وحين تجمع النساء كصلاة العيدين والتراويح في رمضان مثلا.
(7)توعية النساء اللاتي لم يتزوجن بعد بأن الذي يعطي ويمنع هو الله،وأن(الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات)،وأن المحجبات لهن نصيب وافر من الزواج،فاتقين الله وأجملن في الطلب،فإن الله لا ينال ما عنده بمعصيته.
(8)مخاطبة القائمين على الكليات الخاصة بالرجال بوقف قبول الطالبات في هذه الكليات،وأن ذلك خير لهم لدينهم ودنياهم،وكذا مخاطبة الآباء بعدم إدخال بناتهم نحو هذه الكليات حفاظا عليهن.
(9)أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق ومجامع الرجال.
(10)فرض الحجاب على النساء واعتبار قرارهن في البيت هو الأصل الأصيل في دائرة عملهن،فبيوتهن خير لهن، قالe:"والمرأة في بيت زوجها راعية،وهي مسئولة عن رعيتها"وما عداه استثناء،ثم إن هي خرجت تخرج محجبة لا تخالط الرجال.وعليها أن تعي جيدا الحوار الذي دار بين موسىuوالمرأتين الذي جاء مذكورا في سورة القصص.
(11)توعية النساء بأنهن إذا اضطررن للعمل فعليهن ألا يخالطن الرجال وأن يخرجن بزيهن الإسلامي.
(12)عمل برنامج حماية(فلتر)على شبكات الإنترنت لحجب المواقع الإباحية وإبطال كيد الكافرين.
(13)مخاطبة رؤساء الجرائد والمجلات العارية أن هذا لا يرضاه الله ولا رسولهe،ولو استبدلوها بمجلات إسلامية لكان خيرا لهم في دينهم ودنياهم،وكذا مخاطبة الباعة بعدم بيع هذه الجرائد والمجلات فإن هذا حرام شرعا،وإن الأموال التي تأتي من ذلك أموال محرمة،وأنه باستمرارهم على ذلك ضرر لهم بأكلهم الحرام وإطعام أهلهم الحرام وبغض الله لهم،وكذا مخاطبة الجمهور وتوعيتهم بألا يشتروا مثل هذه المجلات والجرائد فإن هذا بيع محرم،وهذا شر لهم في دينهم ودنياهم،وأن الله لو قبض أحدهم على هذه المعصية فسيبعثه عليها يوم القيامة،فهل يسرّهم ذلك؟
(14)الترغيب في الزواج والحث عليه:وفتح أبواب الزواج على مصارعها والقضاء على العقبات التي تعترضه بكل قوة.
(15)توجيه الآباء والأمهات إلى تيسير الزواج وقلة المهور وأن العبرة بالزوج الصالح وليس بالمالك للأموال،فإن السعادة في التقوى وليست في جمع الأموال.
(16)وجوب تعاون المسلمين على تزويج عزابهم من نساء ورجال حتى لا يبقى في القرية أو الحي عزب تخشى فتنته.
(17)توعية النساء بتحريم التبرج وإظهار الزينة والتجمل للفت نظر الأجانب[4].
(18)إرشاد الناس إلى أن الأموال المحرمة تجر إلى الأفعال المحرمة،فعلى المسلم أن يتحرى المال الحلال ولو كان قليلا،وأن يترك المال الحرام ولو كان كثيرا.
(19)تخصيص المشايخ وطلاب العلم بعض المحاضرات لبيان اللباس المحرم على المرأة ووجوب استبداله بالحجاب الشرعي.
(20)مخاطبة الزوج بألا يجعل زوجته سلعة يعرضها لنظر الناس إليها.
(21)النصح لمن يدعي العلم ويظهر في القنوات التي تتصف بأنها قنوات إسلامية أن يتقوا الله،وأن يمتنعوا من مخاطبة النساء اللاتي يظهرن بمظهر غير إسلامي،فإن في إقرارهم لذلك سبب في انتشار هذه المعصية.
(22)تحريم الشرع سفر المرأة وحدها بدون محرم ولو حتى للدراسة.
(23)مخاطبة أصحاب المحلات والمتاجر أن يتقوا الله،وأن يوظفوا الرجال ويقللوا من البطالة ويتركوا النساء لبيوتهن.
(24)مخاطبة أصحاب محلات أشرطة الغناء والفيديو بأن يبدلوا سيئاتهم حسنات،وأن يتركوا التجارة في هذه الأشياء المحرمة،وأن يَتَّجِرُوا في أشرطة القرآن والخطب والدروس الدينية فإن ذلك نافع لهم في الدنيا والآخرة.
(25)تحسين صورة الحجاب التي شُوِّهَتْ من قبل وسائل الإعلام.
(26)دعوة إلى مصيف جديد وهو ادخار المال إلى وقت الصيف لعمل عمرة أُسَرِيَّة يؤجر عليها بدلا من إنفاق الأموال الباهظة في الذهاب إلى الشواطئ.
(27)الأمر بالاستيقاظ لصلاة الفجر وأن لها ميعاد محدد من داوم على تركه فقد اختلف العلماء في كفره.
(28)مخاطبة أصحاب المناصب في الجامعات الإسلامية(كالعميدة والدكتورة..)أنهن في موضع قدوة،وأنهن لا بد أن يظهرن بمظهر الإسلام فإن الله سائلهن عن ذلك.
(29)القوامة في البيت بيد الرجل لا بيد المرأة،فالمرأة متصرفة في بيت زوجها بأمره،فعن أبي هريرة عن النبيeأنه قال:"كل نفس من بني آدم سيد،فالرجل سيد أهله والمرأة سيدة بيتها".
(30)منع قيادة المرأة للسيارة للمفاسد المذكورة سابقا ـ ما لم تكن لضرورة ماسة ـ والتي من أهمها:خروج المرأة من المنزل ودخولها في أي وقت شاءت،وتغيير لباسها ليسهل تحركها.
(31)ما يجره التلفاز من أضرار أكثر مما يؤديه من مصالح،والسؤال المطروح هو أنه قد يحتج البعض بوجود قنوات إسلامية خالية من النساء والذي يظهر فيها المشايخ والدعاة،فهل يستطيع من في بيته التلفاز أن يتحكم في منع القنوات الأخرى الإباحية والمحرمة؟؟ أقول كما قالe:"إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم".
(32)تأليف الكتب في استغلال مراحل العمر للمرأة (وهي طفلة وهي فتاة ...الخ).
(33)عدم طاعة المرأة لأبويها اللذان يُصِرَّانِ على عدم إلباسها الحجاب،فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،وعليها أن تصبر على ما يحدث لها من أذى فإن الحق معها،وعليها أنْ تخبر أحد المشايخ في بلدتها أو أحد أقربائها المتدينين بذلك فيخاطبوا والديها لعل الله يُحدث بعد ذلك خيرا.
(34)تنشأت البنت على الحجاب وغرس محبته لها منذ صغرها حتى تكبر وهي راغبة فيه لا كارهة له،وعلى والديها أن يعيا جيدا قول النبيe:"لا صلاة لحائض إلا بخمار".
(35)أن الله ما ذكر الأكثرية في القرآن إلا وذمها،وما ذكر الأقلية إلا ومدحها،فاثبتي على الحق وإن كنتِ وحدكِ،وأقول:لو دخل رجل إلى المسجد وقت الصلاة ولم يجد إماما ولا مؤذنا ولا أحدا،هل يخرج من المسجد ويغلقه ويذهب إلى بيته ويصلي فيه،أم يؤذن ويقيم ويصلي في المسجد؟؟
(36)اعرفي الرجال بالحق ولا تعرفي الحق بالرجال،فما هؤلاء الناس إلا بشر يخطئون،فمن كان مستن فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة،فالذين يفتون بإباحة لبس البنطلون للمرأة لا يفقهون،والقضية ليست مطروحة للمناقشة فهو حرام حرام حرام.
(37)الأمر بتطبيق حدود الله في أرض الله وعدم تعطيلها،فقد ظهر من تعطيلها الخراب والدمار وقلة البركة وكثرة الفواحش وكما جاء في الخبر:"حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا".
(38)أن في لبس البنطلون للمرأة تشبه بالرجال،وأنه يصف عورتها المأمورة بتغطيتها عن الرجال الأجانب،ثم إن هذه المرأة معرضة للحسد من قبل آخرين لما يروا جمالها ومفاتنها فربما يؤدي ذلك إلى مرضها.
(39)تحريم الدراسة في الجامعات المختلطة وأن جامعة الأزهر(حفظها الله)مازالت الدراسة فيها منفصلة،والقائل بحرمة الدراسة في الأماكن المختلطة كثيرون منهم فضيلة العلامة عبد العزيز بن باز،والعلامة محمد صالح العثيمين،والشيخ أبي إسحق الحويني،والشيخ وحيد عبد السلام بالي،والشيخ عصام الشريف،وغيرهم الكثير...
(40)إرواء العاطفة عند الشباب والفتيات بطريق صحيح،فالشاب يصاحب من هم مثله من الشباب الصلحاء ليعينوه على طاعة الله،والفتاة كذلك تصاحب من هن مثلها من الفتيات الصالحات ليعينوها على طاعة الله.ولو اختلط هذا بهذا فما الفرق بين الذكر والأنثى وما الفائدة من خلق الله الجنسين.
(41)إعطاء هؤلاء النساء شحنة إيمانية عالية(القرآن،الصلاة،الأذكار،الشرائط والخطب الدينية)حتى يَسْتَجِبْنَ لذلك.
(42)دعاء الله أن يصلح حال نساء المسلمين ويبعد عنهنَّ هذه المعصية وغيرها.
(43)تذكير هؤلاء النساء بأنهن خلقن لعبادة الله ولم يخلقن للتلذذ بالمعاصي والمحرمات.
(44)أن ملك الموت مستعد في أي لحظة أن يقبض روح أي أحد من الناس فهل نحن مستعدون لهذه اللحظة؟؟

[1] مستفاد من كتاب عودة الحجاب للشيخ محمد إسماعيل حفظه الله(3/167 ـ 169)

[2] قال الشيخ عصام الشريف رحمه الله في كتابه صورة البيت المسلم تحت عنوان:منكرات خاصة بالمرأة(ص:214):لبس البنطلون ولو في البيت للزوج لأنه تشبه بالرجال إلا إذا كان تحت الجلباب فلا يظهر زيادة في الستر والاحتشام.ا.هـ
قلت(أبو مسلم):وفي تحريم لبس المرأة للبنطلون وغيره في البيت للزوج لعلة التشبه بالرجال مزيد بحث.

[3]الذين يقولون:لبس البنطلون الذي يبين مفاتن المرأة ويجسد عورتها حرام.

[4] قال الشيخ عصام الشريف رحمه الله في كتابه صورة البيت المسلم تحت عنوان:نصائح هامة لإصلاح البيوت(ص:263):الاهتمام بملابس المرأة وزينتها أمام محارمها فلا ترتدي أمامهم ما يكشف العورة أو يصفها أو يثير الغرائز والشهوة.
منقول للامانة