الصفحات

الأحد، 28 أبريل 2013

سُبْحَانَ اللَّهِ ، وبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ

 



بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكَاتِبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ 442 ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، ح وَثنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَرَّانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَليٍّ الْعَاصِمِيُّ ، قَالَا : ثنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْخَارِقِيُّ ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ " .


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


(( كلمتان خفيفتان على اللسان ))


ثقيلتان في الميزان ,


حبيبتان إلى الرحمن :


(( سبحان الله وبحمده , سبحان الله العظيم ))


متفق عليه .





** الشرح **


هذه الأحاديث الثلاثة


عن أبي هريرة رضي الله عنه كلها تدل على فضل الذكر . [1]


الأول : قال النبي صلى الله عليه وسلم :


(( كلمتان خفيفتان على اللسان ))


(( ثقيلتان في الميزان))


(( حبيبتان إلى الرحمن ))


(( سبحان الله وبحمده , سبحان الله العظيم ))


كلمتان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم


خفيفتان على اللسان ,


وهما أيضاً ثقيلتان في الميزان ,


إذا كان يوم القيامة ووزنت الأعمال


ووضعت هاتان الكلمتان في الميزان ثقلتا به .


والثالث : حبيبتان إلى الرحمن ,


وهذا أعظم الثوابين ,


أن الله تعالى يحبهما وإذا أحب الله العمل أحب العامل به ,


فهاتان الكلمتان من أسباب محبة الله سبحانه وتعالى لعبده .


ومعنى : (( سبحان الله وبحمده )) ,


أنك تنزه الله تعالى عن كل عيب ونقص


وأنه الكامل من كل وجه جل وعلا ,


مقروناً هذا التسبيح بالحمد الدال على كمال إفضاله وإحسانه


إلى خلقه جل وعلا وتمام حكمته وعلمه وغير ذلك من كمالاته .


(( سبحان الله العظيم ))


يعني : ذي العظمة والجلال فلا شيء أعظم من الله


سلطاناً ولا أعظم قدراً ولا أعظم حكمة


ولا أعظم علماً فهو عظيم بذاته وعظيم بصفاته جل وعلا ,


سبحان الله وبحمده , سبحان الله العظيم .


ينبغي للإنسان أن يكثر منهما وأن يداوم على قولهما


لأنهما ثقيلتان في الميزان وحبيبتان إلى الرحمن ,


خفيفتان على اللسان


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .





[1] هناك حديثان آخران عن أبي هريرة رضي الله عنه ,


اخترنا الأول للشرح وهو المذكور أعلاه .





المصدر :

شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين .

لفضيلة الشيخ العلامة

محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

المجلد الخامس – كتاب الأذكار –

باب فضل الذكر والحث عليه – ص 485 – 487 .

ابراء للذمة

منقول للفائدة